أحمد بن محمد بن خالد البرقي
7
المحاسن
فعليه للبلاء من الله الصبر فريضة ، وعليه للقضاء من الله التسليم فريضة ، وعليه للنعمة من الله الشكر فريضة ( 1 ) . 18 - عنه ، رفعه قال : إن أمير المؤمنين ( ع ) صعد المنبر بالكوفة فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : أيها الناس إن الذنوب ثلاثة ، ثم أمسك ، فقال له حبة العرني : يا أمير المؤمنين قلت : " الذنوب ثلاثة " ثم أمسكت ، فقال له : ما ذكرتها إلا وأنا أريد أن أفسرها ولكنه عرض لي بهر حال بيني وبين الكلام ، نعم ، الذنوب ثلاثة ، فذنب مغفور وذنب غير مغفور ، وذنب نرجو لصاحبه ونخاف عليه ، قيل : يا أمير المؤمنين فبينها لنا قال : نعم ، أما الذنب المغفور فعبد عاقبه الله على ذنبه في الدنيا فالله أحكم وأكرم أن يعاقب عبده مرتين ، وأما الذنب الذي لا يغفر فظلم العباد بعضهم لبعض ، إن الله تبارك وتعالى إذا برز لخلقه أقسم قسما على نفسه فقال : وعزتي وجلالي لا يجوزني ظلم ظالم ولو كف بكف ولو مسحة بكف ونطحة ما بين الشاة القرناء إلى الشاة الجماء فيقتص الله للعباد بعضهم من بعض حتى لا يبقى لاحد عند أحد مظلمة ، ثم يبعثهم الله إلى الحساب ، وأما الذنب الثالث فذنب ستره الله على عبده ورزقه التوبة فأصبح خاشعا من ذنبه ، راجيا لربه ، فنحن له كما هو لنفسه ، نرجو له الرحمة ، ونخاف عليه العقاب ( 2 ) . 2 - باب الأربعة 19 - عنه ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن عمرو بن جميع ، عن أبي عبد الله ، عن
--> 1 - ج 15 ، الجزء الثاني ، " باب الشكر " ، ( ص 134 ، س 3 ) . 2 - ج 15 ، كتاب العشرة ، " باب الظلم وأنواعه " ، ( ص 203 ، س 17 ) قائلا بعده ( لكن في المجلد الثالث ، في باب محاسبة العباد ، ص 267 ، س 30 ) : " بيان - قال الجزري : البهر ( بالضم ) هو ما يعتري الانسان عند السعي الشديد والعدو من التهييج وتتابع النفس " ( انتهى ) وقد مر شرح الخبر في باب التوبة " . وقال في باب التوبة ( ص 100 ، س 21 ) بعد نقله : " بيان - لعل المراد بالكف أولا المنع والزجر وبالثاني اليد ، ويحتمل أن يكون المراد بهما معا اليد أي تضرر كف إنسان بكف آخر بغمز وشبهه أو تلذذ كف بكف والمراد بالمسحة بالكف ما يشتمل على إهانة وتحقير أو تلذذ ، ويمكن حمل التلذذ في الموضعين على ما إذا كان من امرأة ذات بعل ، أو قهرا بدون رضى الممسوح ليكون من حق الناس ، و " الجماء " = التي لا قرن لها ، قال في النهاية " فيه : إن الله ليدين الجماء من ذوات القرن ، " الجماء " = التي لا قرن لها و " يدين " أي يجزى " ( انتهى ) وأما الخوف بعد التوبة فلعله لاحتمال التقصير في شرائط التوبة " .